آخر الأخبارأخبار سويدية

السويدي “فرانك” يُفاجأ بوصول 10 ملايين كرون لحسابه فيبلّغ البنك.. والبنك يتهمه بسرقتها!

في واقعة لافتة أثارت جدلاً واسعًا حول آليات عمل البنوك والتعامل مع العملاء النزيهين، وجد رجل سويدي يعمل في مجال تنجيد الأثاث نفسه فجأة أمام مبلغ خيالي أُودِع في حسابه البنكي عن طريق الخطأ، قبل أن ينقلب الموقف ضده.
فرانك أرناتوفيتش، عامل تنجيد أثاث، تفاجأ مساء أحد الأيام بدخول مبلغ غير معتاد إلى حسابه في بنك SEB. في البداية كان الإيداع بقيمة 145 ألف كرون فقط، لكن المفاجأة الكبرى جاءت في اليوم التالي، عندما استمرت التحويلات حتى وصل الرصيد الإجمالي إلى نحو 10 ملايين كرون سويدية.




قلق بدل فرح… واتصال عاجل بالبنك

رغم ضخامة المبلغ، لم يشعر فرانك بأي فرحة. على العكس، راوده القلق فورًا، خاصة أن البنك لم يتواصل معه لتوضيح ما جرى، ولم تُسحب الأموال تلقائيًا. عندها قرر التصرف سريعًا، فاتصل بالبنك وأبلغهم بأن المبلغ لا يخصه وطالب بسحبه فورًا. وفي تصريحات لصحيفة Dagens Nyheter، قال فرانك إنه أبلغ البنك بوضوح: “هذه أموال ليست لي، وهناك شيء غير قانوني قد يكون وراءها”.

فرانك أرناتوفيتش،




رد صادم: الشبهة بدل الشكر

لكن ما حدث لاحقًا كان صادمًا بالنسبة له. فبدل أن يقوم البنك بسحب المبلغ مباشرة، بدأ تحقيقًا داخليًا، وأبلغه بأن التحويلات نُفذت باستخدام BankID الخاص به، ما يعني – وفق تفسير البنك – أن المسؤولية قد تقع عليه.

وجاء في رسالة من البنك أن الأموال لا تعود له، وأن أي تصرف بها قد يُعتبر سرقة، وهو ما فُهم على أنه تشكيك مباشر في نزاهته.




“أنا المبلّغ… فكيف أصبحت المتهم؟”

فرانك عبّر عن غضبه واستيائه من الطريقة التي تم التعامل معه بها، معتبرًا أن الموقف مهين وغير منطقي. وقال:
“أنا من اتصل وقلت إن المال ليس لي. بدل أن يتم تقدير هذا التصرف، شعرت وكأنني المتهم”.

وأضاف أنه كرر الاتصال بالبنك أكثر من مرة، مؤكدًا أن وجود هذا المبلغ في حسابه يسبب له ضغطًا وخوفًا، لا راحة.




ديون خانقة… ومع ذلك لم يفكر بالمال

ورغم أن فرانك يمر بأزمة مالية حادة ولديه ديون متراكمة لدى هيئة جباية الديون السويدية Kronofogden، شدد على أنه لم يفكر لحظة واحدة في الاحتفاظ بالمبلغ أو استخدامه.

وقال:
“كان يمكن أن تصل هذه الأموال إلى شخص آخر ويختفي بها. كان يجب أن يكونوا ممتنين لأن الخطأ وقع مع شخص نزيه، لا أن يشككوا به”.




موقف البنك: صمت وتحفّظ

من جانبه، رفض المتحدث الصحفي باسم SEB، دافيد هنريكسون، الخوض في تفاصيل القضية، مكتفيًا بالقول إن البنك لا يعلّق على حالات فردية تخص عملاء. وأضاف أن مثل هذه الأخطاء نادرة جدًا، وأن التعامل معها قد يستغرق وقتًا تبعًا للظروف.

قصة فرانك تفتح باب التساؤل:
ماذا كنت ستفعل لو استيقظت ووجدت ملايين الكرونات في حسابك البنكي بالخطأ؟
وهل يكافأ التصرف النزيه… أم يُقابل بالشك والاتهام؟




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى